سميح دغيم

635

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

سعر - إنّ السعر شيء والثمن شيء آخر غيره ، فالسعر هو ما تقع عليه المبايعة بين الناس ، والثمن هو الشيء الذي يستحقّ في مقابله المبيع . ثم إنّ السعر يوصف بالغلاء مرّة وبالرخص أخرى ، فالرخص هو بيع الشيء بأقل مما اعتيد بيعه في ذلك الوقت وفي ذلك البلد ، والغلاء بالعكس من ذلك . ولا بدّ من اعتبار البلد والوقت فتأثيرهما مما لا يخفى ( ق ، ش ، 788 ، 5 ) - اعلم أنّ السعر ليس يرجع به إلى القيمة والأثمان بل تترتّب القيم والأثمان على ما هو سعر . فكان القيمة تستعمل في الشيء التالف الذي قد جرت العادة بأن يتبايع فيه بمقدار معلوم ( ق ، ت 2 ، 435 ، 2 ) - أمّا السعر فهو التقدير الذي به يقع التبايع من دون إشارة إلى شيء بعينه ، ولأجل ذلك متى سألت عن سعر الطعام كان من جواب المجيب لك ذكر التقدير من دون إشارة إلى عين . وربّما لم يتفاوت هذا التقدير في الوقت الواحد والمكان الواحد ، وربّما تفاوت ذلك لتفاوت السلعة في نفسها أو لغرض يحصل من المتعاقدين . فأمّا إذا تغاير الوقت والمكان فهذا التقدير يظهر اختلافه لعلمنا بأنّ أحوال الناس تتفاوت في الأوقات ( ق ، ت 2 ، 435 ، 4 ) - اعلم أنّ السعر هو تقدير البدل الذي تباع به الأشياء على جهة التراضي . ولذلك يقول القائل لصاحبه : ما سعر هذا المتاع ؟ يعني بذلك ما تقدير البدل الذي يبيعه به ( ق ، غ 11 ، 55 ، 4 ) سكران - إنّ كل أمر يحدث فيزيل العقل عنه ، فإنّه يخرج من أن يكون مكلّفا . فإذا لم يتمكّن من إعادة عقله في كل حال ، لم يؤت فيما لم يفعله من قبل نفسه ، فلا يجوز أن يستحقّ العقاب عليه . وإنّما نقول ، في السكران : إنّه يستحقّ الحدّ على شربه ، لا على سكره ، إذا أريد بالسكر زوال العقل . لأنّ الشرب من فعله ، ومن قبل نفسه أتى فيه ؛ ولأنّه قد كان يمكنه أن لا يفعله حتى يبلغ مبلغ زوال العقل ، واستحقّ عليه العقوبة ، وقدّم بعض عقوباته ، وهو الحدّ المفعول به ، لما فيه من اللطف ، والردع عن الإقدام على أمثاله . فأمّا نفس السكر الذي هو زوال العقل ، فمما لا يجوز أن يستحقّ به العقوبة . ومن يقول من الفقهاء : إنّه يستحقّ الحدّ على السكر في الأنبذة ، سوى الخمر ، فإنّما يعني بذلك أنّه يستحقّه على آخر شرب يؤدّيه إلى زوال العقل ، إذا أقدم عليه مع غلبة الظن بأنّه يؤثّر هذا التأثير . فأمّا أن يوجب عليه الحدّ بنفس العقل ، فمما لا يقول به مسلم ( ق ، غ 12 ، 309 ، 21 ) سكينة - ثم قال ( ابن الروندي ) : وشيء آخر وهو أن السّكنية بأسرها تقول في العلم بقول هشام ابن الحكم . والسّكنيّة فرقة من فرق أهل العدل . وجهم يقول بمثل القول الذي أنكره الجاحظ على هشام . ( قال ) فإن قال : السّكنية ليست معتزلة وكذلك جهم ، ( قال ) قلنا : إن لم تكن السّكنية معتزلة فإنّها عدلية ، وإن لم يكن جهم معتزليا فإنّه موحّد ( خ ، ن ، 92 ، 16 ) سكون - الشيء الواحد لا يخالف نفسه ولا يكون غيرها . فوجب بذلك أنّ الاختلاف والتغاير